الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
107
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وعنه عليه السلام يقول تعالى : من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي من سألني - وعنه عليه السلام قال : من ذكرني سرّا ذكرته علانية - وقال في قوله تعالى وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً . . . ( 1 ) فلا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس الرجل غيره تعالى . وعنه عليه السلام الذاكر للهّ تعالى في الغافلين كالمقاتل في الهاربين . « وارغبوا في ما وعد اللّه المتقين » من الثواب تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا ( 2 ) - يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ( 3 ) - وَإِنْ مِنْكُمْ إِلّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا . ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا ( 4 ) . « فانهّ » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( فان وعده ) كما في ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية . « أصدق الوعد » . . . وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلًا ( 5 ) - . . . إِنَّ اللّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ . . . ( 6 ) . « واقتدوا بهدى » بالفتح فالسكون أي : سيرة . « نبيّكم فانهّ أفضل الهدى » ورووا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ( واهدوا هدى عمّار ) . « واستنوا بسنته » . . . لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّهِ . . . ( 7 ) .
--> ( 1 ) الأعراف : 205 . ( 2 ) مريم : 63 . ( 3 ) مريم : 85 . ( 4 ) مريم : 71 - 72 . ( 5 ) النساء : 122 . ( 6 ) التوبة : 111 . ( 7 ) الأحزاب : 21 .